الشيخ الجواهري
87
جواهر الكلام
وأما شرعا فهو كباقي أسماء أفراد الايقاع من الطلاق ونحوه التي فيها البحث - الذي تقدم في البيع ونحوه من العقود - أنها أسماء لنفس الصيغ أو للأثر الحاصل منها أو للفعل ، وقد تقدم التحقيق في ذلك وأنها اسم للآثار ، لكن ظاهر التعريف المزبور أنه اسم هنا للفعل ، وفيه ما تقدم في محله . ( و ) كيف كان ف ( فضله متفق عليه ) بين المسلمين ، وخصوصا في يوم عرفة وعشيتها ، بل والنصوص ( 1 ) فيه من الطرفين متواترة ، بل قوله تعالى ( 2 ) : " فك رقبة " و " أنعمت عليه " ( 3 ) وغيرهما دال عليه ، مضافا إلى النصوص ( حتى روى ) إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه رفعه ( 4 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن ( من أعتق مؤمنا أعتق الله ) العزيز الجبار ( بكل عضو منه عضوا له من النار ) فإن كانت أنثى أعتق الله العزيز الجبار بكل عضوين منها عضوا من النار ، لأن المرأة نصف الرجل " لكن في صحيح زرارة ( 5 ) عن الباقر عليه السلام " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار " ويمكن اتحاد المراد من المسلم والمؤمن في كلامه صلى الله عليه وآله وسلم ، نعم في صحيح ابن عمار وحفص ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " في الرجل يعتق المملوك ، قال : إن الله يعتق بكل عضو منه عضوا من النار " . وفي المسالك بعد أن ذكر الروايات الثلاثة قال : " وخص المؤمن إما لأن المراد به المسلم كما في الرواية الصحيحة ، أو حمل المطلق على المقيد كما يحمل لفظ " المملوك " في الرواية الأخرى على المسلم أو المؤمن ، ويجوز إبقاء كل
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق وسنن البيهقي ج 10 ص 271 و 272 . ( 2 ) سورة البلد : 90 - الآية 13 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 33 - 37 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب العتق الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق الحديث 2 - 1 . ( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق الحديث 2 - 1 .